الفيروز آبادي
367
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
11 - بصيرة في الجبى وهو جمع الماء في الحوض . والموضع الجامع له جابية . وجمعه جواب ؛ كقوله تعالى ( وَجِفانٍ « 1 » كَالْجَوابِ ) وعنه استعير جبيت الخراج جباية . ومنه قوله تعالى ( قالُوا « 2 » لَوْ لا اجْتَبَيْتَها ) أي يقولون : هلّا اجتبيتها تعريضا منهم بأنّك تخترع هذه الآيات وليس من عند اللّه « 3 » . واجتباء اللّه العبد تخصيصه إيّاه بفيض إلهي يتحصّل له منه أنواع من النّعم بلا سعى . وذلك للأنبياء ولبعض من يقاربهم من الصدّيقين والشهداء . قال تعالى : ( يَجْتَبِي « 4 » إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ) . 12 - بصيرة في الجث وهو القلع يقال : جثثته فانجثّ ، وجثثته « 5 » فاجتثّ . قال تعالى : ( اجْتُثَّتْ « 6 » مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ) أي اقتلعت جثتها « 7 » . والمجثّة : ما يجثّ به . وجثّة الشئ : شخصه الناتئ . والجثّ : ما ارتفع من الأرض كالأكمة .
--> ( 1 ) الآية 13 سورة سبأ . ( 2 ) الآية 203 سورة الأعراف . ( 3 ) كذا في الأصلين ، أي القرآن . وفي الراغب : « ليست » . ( 4 ) الآية 13 سورة الشورى . ( 5 ) كذا في الأصلين والراغب ، فيكون للفعل الثلاثي مطاوعان : انجث واجتث ، وقد يكون : اجتثثته بضم التاء فاجتث ، فان اجتث يأتي متعديا ولازما ، كما في التاج . ( 6 ) الآية 26 سورة إبراهيم . ( 7 ) في ا : « جثة » وفي ب ، والراغب : « جثته » والمناسب ما أثبت .